المحقق الحلي
86
معارج الأصول ( طبع جديد )
الفصل الثاني في المجاز وأحكامه . وفيه مسائل : المسألة الأولى : أكثر الناس على إمكانه ووجوده . ومنعه قوم إمكانا وآخرون وقوعا « 1 » . لنا : أنّ اسم ( الحمار ) يستعمل في البليد ، وليس حقيقة فيه ، فهو مجاز . احتجّوا « 2 » : بأنّ المجاز إن دلّ بدون القرينة فهو حقيقة ، ومعها لا يحتمل إلّا ذاك « 3 » ، فهو حقيقة أيضا . جوابه : أنّ القرينة خارجة عن دلالة اللّفظ ، وكلامنا في دلالته مفردا . على أنّ القرينة قد لا تكون لفظية ، وكلامنا في الدالّ بالوضع . المسألة الثانية : المجاز ممكن الوجود في خطاب اللّه تعالى ، وموجود ، خلافا لأهل الظاهر « 4 » . لنا : قوله تعالى : جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ « 5 » ، وَجاءَ رَبُّكَ « 6 » ،
--> ( 1 ) المعتمد : 1 / 23 ، المنخول : 75 ، الإحكام : 1 / 40 . ( 2 ) المحصول : 1 / 323 ، الإحكام : 1 / 41 . ( 3 ) في ج ، ه : ( ذلك ) . ( 4 ) الإحكام لابن حزم : 1 / 437 - 440 ، المعتمد : 1 / 24 ، المحصول : 1 / 333 ، الإحكام : 1 / 42 ، المنتهى : 23 . ( 5 ) الكهف / 77 . ( 6 ) الفجر / 22 .